اشراط الساعة المهدي وعلوم اخر الزمان
﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾
مرحبا بك
تقبل الله منك ومنا صالح الاعمال
اشراط الساعة المهدي وعلوم اخر الزمان

المهدي وعلوم اخر الزمان والرؤي والنبؤات والجفور-ما جاء بالكتب السماوية من اخبار
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
مرحبأ بك اخي الحبيب تقبل الله منك .. جدد النية وصلي علي رسول الله.. شرفتنا بالتواجد
اخي ..................الـــــــــــزائــر..........يمكنك المشاركة والنشر والتعليق بدون تسجيل

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 قصي وسيادة قريش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم الحدايدة

avatar

المساهمات : 176
تاريخ التسجيل : 06/04/2017

مُساهمةموضوع: قصي وسيادة قريش   الخميس أبريل 06, 2017 11:25 pm

قُصي واسترداد قريش لحكم مكة

تولت قريش حكم مكة مرة ثانية بعد خزاعة، وذلك بعد وفاة زعيم خزاعة حُليل بن حبشية، وكان قصي قد تزوج ابنته حُبى، حينما سمع حُليل نسبه فرغب فيه. فهو: قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن نزار بن معد بن عدنان من ذرية إسماعيل - عليه السلام وقصي هو الجد الثالث للهادي البشير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واسم قصي: زيد، وسمي قصي لأن أمه تقصت به إلى الشام لأن كلاب بن مرة كان قد تزوج أم قصي وهي: فاطمة بنت سعد بن سيل، واسمُ سيلٍ خيرُ بن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر الجادر بن عمرو بن جشعة بن يشكر من أزد شنوءة حلفاء بني الديل، فأنجبت له زهرة، وزيدًا (قصيًا)، فتوفي كلاب وما زال زيد صغيرًا بينما كان أخوه زهرة قد كبر، ثم قدم ربيعة بن حرام بن ضنة من بني عذرة القضاعي فتزوج فاطمة أم زهرة وقصي، وكان زهرة قد بلغ مبلغ الرجال بينما كان قصي ما زال فطيمًا، فلما حملها معه إلى بلاده من بني عذرة من أشراف الشام حملت معها قصيًّا، بينما تخلف أخوه زهرة في مكة عند قومه.

ثم أنجبت فاطمة لربيعة، رزاح بن ربيعة؛ وكان له أولاد أخر من امرأة أخرى وشبّ قصي في حجر ربيعة.

ثم حدث بين قصي ورجل من قضاعة خلاف، فأنّبه القضاعي بالغربة ثم قال له: ألا تلحق بقومك ونسبك فإنك لست منا، فرجع قصي إلى أمه وقد وجد في نفسه مما قاله القضاعي، فسألها عما قاله له فقالت: (أنت والله يا بني أكرم منه نفسًا ووالدًا، أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي، وقومك بمكة عند البيت الحرام وفيما حوله).

فقرر قصي الخروج إلى قومه واللحاق بهم، وخرج مع الحجيج - حسب نصيحة أمه له - في الشهر الحرام، حجيج قضاعة، حتى قدم مكة فلما فرغ من الحج أقام بمكة، وارتفع شأنه ثم تزوج من حبى ابنة حُليل، وكان يلي أمر مكة والكعبة كما ذكرنا، ثم أنجب قصي من حبى، عبدالدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبدا ثم كثر ماله وعظم شرفه، وانتشر ولده، فلما كبر حُليل جعل ولاية البيت إلى ابنته حبى، وأعطى مفتاح الكعبة لقصي وقال له: أنت أولى بالكعبة، وبالقيام عليها، وبأمر مكة من خزاعة وبني بكر

 

ومنهم من روى أن قُصيًّا لم يأخذ مفتاح الكعبة، هو حُبى، ولكن كان حُليل قد أوصى ابنه (المحترش) أن يكون خازنًا للبيت وأشرك معه غبشان الملكاني؛ وهو: (سليم بن عمرو بن بوى بن ملكان بن أفصى) وكان إذا غاب أحجب هذا حتى مات الملكاني، وفي رواية أخرى أن قصيًّا اشترى البيت من (المحترش) وخدعه بزق خمر، وأشهد عليه وأخرجه من البيت، وتملك حجابته، ولكن الحقيقة هو ما ذكرناه سابقًا وهو ما ذكرته معظم المصاد

وعند الأزرقي أن حُليًا حينما حضرته الوفاة نظر إلى قصي وولده من ابنته حُبى وكان يعطي المفتاح لابنته لفتح الكعبة حينما يمرض - أي أن يجعل ولاية البيت في قصي وولده، وأسلم إلى قصي المفتاح

ثم لما توفي حُليل بن حبشية رأى قصي أنه أولى بالكعبة، وبأمرها من خزاعة وبني بكر لما لقريش من شرف نسبهم إلى إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام - فكلم رجالًا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة فأجابوه جميعًا، فكان منهم أخوه من أمه رزاح بن ربيعة بن حرام القضاعي ومعه أخوته من أبيه، فدعا قضاعة إلى نصرة أخيه والخروج معه فأجابوه، وقدموا جميعًا لنجدته كما استنجد بأخيه زهرة بن كلاب وقومه، كذلك انضم إلى قصي قومه من بني النضر.

ثم التقى فريق قصي مع خزاعة وبني بكر، واقتتلوا قتالًا شديدًا كثر فيه القتلى من كلا الفريقين وفشت بينهم الجراح, ثم تداعوا إلى الصلح إلى أن يحكِّموا بينهم رجلًا من العرب فيما اختلفوا فيه ليقضي بينهم, فحكَّموا يعمر بن عوف بن كعب بن ليث بن عبد مناة بن كنانة، فقضى بينهم بالآتي:

أولًا: أن قصيًّا أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة.

ثانيًا: أن كل دم أصابه قصي من خزاعة وبني بكر موضوع يشدخه تحت قدميه - أي أنه أبطل تلك الدماء.

ثالثًا: أن ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة وقضاعة ففيه الدية مؤادة، وأن يُخلى بين قصي بن كلاب وبين الكعبة ومكة، فسمي يعمر الشداخ لما شدخ من الدماء ووضع منها، وبعد أن فرغ قصي من حربه، انصرف أخوه رزاح بمن معه من قومه إلى بلاده.

أعمال قصي في مكة

ثم تولى قصي البيت وأمر مكة لا ينازعه منازع، وجمع قومه من منازلهم إلى مكة وتملك على قومه وأهل مكة فملكوه، فكان قصي أول ولد كعب بن لؤي أصاب ملكًا أطاع له قومه. ثم قطع مكة أرباعًا بين قومه، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة التي أصبحواعليها؛ فأنزل طائفة منهم ظواهر مكة فسموا قريش الظواهر] وأنزل باقي قبائل قريش أباطح مكة فسموا قريش البطاح كما روي أن قريشًا قد هابت أن تقطع أشجار الحرم في منازلهم، فقطعها قصي بيده فأعانوه عليها.

وكانت زمزم إذ ذاك مطموسة منذ زمن جرهم حتى تناسوا أمرها مع تقادم عهدها فحفر الآبار، وزاد من حياض الماء، فكان الحجاج لا يشربون إلا من حياضه، كما كان قصي أول من أحدث وقيد النار بالمزدلفة ليهدي الحجيج إليها حين يأتون من عرفات.

أما الرفادة، وهي إطعام الحجيج أيام الموسم (موسم الحج) إلى أن يعودوا إلى بلادهم، فكانت خرجا تخرجه قريش كل موسم من أموالها إلى قصي فيعد به الطعام للحجاج ليأكله من لم يكن له سعة من الحجيج.

كذلك أصبحت الندوة في بيته - داره - يعقد فيها كل أمر عظيم؛ فلا تنكح امرأة رجل إلا في داره، ولا يعقد لواء حرب إلا في داره، ولا تلبس الجواري من بنات قريش (أي: فتياتها) الدروع - أي قمصانها - إذا بلغت المحيض إلا في داره ثم يُنطلق بها إلى أهلها فكان أمره في قومه من قريش في حياته وبعد وفاته، كالدين المتبع لا يعمل إلا به، واتخذ لنفسه دار الندوة التي جعل بابها إلى مسجد الكعبة، حيث كانت تقضي قريش فيها أمورها كلها.

وكما رأينا فقد تغلب "قصي بن كلاب" على "خزاعة"، "وبني بكر" وتولى أمر مكة له شرف الحجابه والسقاية والرفادةوالندوةواللواء فحاز شرف مكة كله، ثم قسم مكة أربعة أقسام بين قومه، فأنزل قريش منازلهم من مكة التي أصبحوا عليها.

وبذلك أصبح لقصي مكانة كبيرة وسمته قريش مجمعًا لما جمع من أمرها وأصبحوا يشاورونه في كل أمر من أمورهم من زواج، أو عقد لواء الحرب أو غيره لا يتم ذلك إلا في داره التي سميت دار الندوة وجعل بابها إلى مسجد الكعبة، وفي هذه الدار كانت قريش تقضي أمورها كلها، كما ذكرنا سابقًا.

فلما كبر قصي ورق عظمه أعطى دار الندوة لابنه عبدالدار - وهو ابنه البكر - أراد بذلك أن يكون له شرف مثل أخوته: "عبد مناف" وكان قد شرف في زمن أبيه، "وعبدالعزى"، "وعبد". فقال له: "أما والله يا بني لألحقنك بالقوم، وإن كانوا قد شرفوا عليك، لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها له، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا بيدك، ولا يشرب أحد بمكة إلا من سقايتك، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعامًا إلا من طعامك، ولا تقطع قريش أمر من أمورها إلا في دارك، فأعطاه دار الندوة التي لا تقضي قريش أمرًا من أمورها إلا فيها وأعطاه الحجابة واللواء والسقاية والرفادة.

فلما توفي قصي تحالف بنو عبدمناف بن قصي، مع بني عبدشمس، وهاشم، والمطلب، ونوفل على أن يأخذوا ما بأيدي بني عبدالدار بن قصي ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليه وفضلهم في قومهم فتفرقت عند ذلك قريش.

وتنازع الفريقان يؤيد كل طائفة منهم جزء بينما ظل "عامر بن لؤي" "ومحارب بن فهر" على الحياد، ثم عقد كل قوم منهم حلفًا سمى أحدهم "المطيبون" وهم حلف بني عبدمناف لأنهم غمسوا أيديهم في الطيب ومسحوا بها الكعبة توكيدًا على أنفسهم.

وسمى الآخرون "الأحلاف ولعقة الدم" وهم حلف بني عبدالدار لأنهم غمسوا أيديهم في الدم ومسحوا بها الكعبة.

ثم ما لبث أن تم الصلح بين الفريقين على أن تسند السقاية والرفادة لبني عبدمناف، وتسند الحجابة واللواء والندوة لبني عبدالدار كما كانت.

وظلوا على هذا الأمر حتى جاء الإسلام ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم فأقرهم على ذلك بعد فتح مكة سنة ثمان من الهجرة حينما أنزل الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا... ﴾

ثم ما لبث أن تولى "هاشم بن عبدمناف خلفًا لأبيه الرفادة والسقاية، وقد ذكر أنه أول من سن رحلتي الشتاء والصيف لقريش، وأول من أطعم الثريد لحجاج مكة، كما ذكر أنه سمي هاشمًا - وكان اسمه عمرًا - لأنه كان يهشم الخبز بمكة لقومه

ولما توفي هاشم تولى السقاية والرفادة بعده أخوه "المطلب بن عبدمناف" وكان أصغر عبد شمس وهاشم وكان ذا شرف في قومه. ثم تولى عبدالمطلب بن هاشم السقاية والرفادة بعد وفاة عمه المطلب وهو الذي حفر بئر زمزم فكان له شرف أيضًا، وقد عاش عبدالمطلب مائة وأربعين سنة ذكر ذلك الإمام السهيلي وهو جد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما نازعته قريش نذر نذرا إذا بلغ أبناؤه عشرة من الولد فسيذبح أحدهم لله عند الكعبة، فلما بلغ عددهم ذلك تقدموا للذبح فخرج السهم - كما نعلم - على عبدالله أصغر أبنائه وأحبهم إليه، وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي افتدي بمائة من الإبل. ثم ما لبث أن توفي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل في بطن أمه آمنة


_________________
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصي وسيادة قريش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اشراط الساعة المهدي وعلوم اخر الزمان :: عصر النبوة :: السيرة النبوية والاثار-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: